لطالما آمنت ولا زلت أؤمن أنّ الفرح والسعادة والبهجة هي مشاعر تُعدّ وتُصنع ويُستعد لها. يوسع لها المكان ويهيّأ ويُجهّز داخلاً قبل خارجاً لتحضر متألقة وعلى (سنقة عشرة) كما يليق بها. بعض الأماكن مهما نظفتها ورتبتها وأزلت كل ما يخفت من منظر بهجتها، تحط عليها الملوثات من حيث لا تدري كما لو أنها فلتر قلل من وضوح الرؤية حين حاول حجبها!

وفي هذه الحالة الكنس والمسح وإخراج كل ما يقلل من نسبة الأكسجين النقي، وتوفير حيّز بالمكان بالتخلص من كل زائد لن تستخدمه أو تعود إليه مهما حاولت خداع نفسك، أمر مهم وضروري. لتفسح مكانا نظيفاً وواسعاً للبهجة والسعادة فيألف المكان عليها ويتسع بها ولأجلها ليمتد مع الزمن.
في الوقت الذي تصنع الفرح لمن تُحب، يوجد من يصنع الفرح لك لأنه يحبك، ويوجد من ينتهز فرص الفرح ويخصّك بالفرح ليضاعف سعادتك وبهجتك. وأنا والله محظوظة بهذا الحب والدفء والمحبة وأشكر الله على العائلة والأصدقاء اللذين لا يعتنون بصناعة سعادتي وحسب، بل يشتتون كل ما يمكنه تنغيصها وتلويثها ويقفون جنوداً لحراسة هذا القلب المرهف الحسّ وسعادته. وهذا نوع من الأمن والأمان الخفي الذي أشكر الله عليه لأن بشكره وبحمده تستمر النعم.

أنوي أن أقرأ في إجازة هذا العيد رواية القبيلة التي تضحك ليلا. والرواية التي انتظرتها سنوات لتترجم رائعة أوغوز أتاي العاجزون عن التشبث. كنت قد بدأت بها وحين وصلت للفصل الخامس من الجزء الأول، تحدد موعد مناقشة الدكتوراه فتوقفت لأذاكر للمرة الأخيرة، واتخذت قرار قراءتها في العيد لأنها تستحق الاحتفال بعد كل هذا الانتظار.

أمّا المناقشة فطبعاً اجتزتها ونلت الدرجة بامتياز وتفوق.. وهذه أول تدوينة أكتبها وأنشرها بعد أن أصبح قبل اسمي حرف الدال للأبد! أما أنا فمنذ اللحظة التي أعلن أمام الحضور حصلت الطالبة عائشة على الدرجة، شيء في داخلي قال: Nnneeextt! وللأبد سأحب هذه الخصلة بي وأرجو أن أبقى كما أنا دون أن يخدرني نجاح أو تميز أو تفوق، وأن استمر في تتبع كل ما يثير فضولي ودهشتي وينعشني ويبقيني حيّة وعلى قيد الحياة. مضى ما يقارب الشهر ونصف ونعم لا زالت روحي بنفس الخفّة وهذا أمر يستحق الحمد.
لا زلت محتارة في فيلم العيد الذي سأشاهد، أعلم أني سأبحث عن فيلم قديم وقصة بها من الأصالة والصدق والدفء.. لذلك هذه المرة لن أقترح عليكم فلماً. فإن كان لديكم ترشيحات لأفلام مبهجة دون تهريج، ومدهشة وجميلة، أفضّل الأجنبية ولا تهم اللغة طالما يوجد ترجمة، ساعدوني في الاختيار قبل يوم 23 مارس لأني سأكون حينها اخترت وشاهدت.
وكل عام وأنتم بخير وصحة وسعادة وأمن وأمان 🎁🎈🌺♥️


أضف تعليق