التصنيفات
غير مصنف

تناظر

تقف أمام المرآة.. تُمعن النظر في عينيها، ترى فيهما انعكاساً لحشدٍ لا تعرف منه أحد، تُثبِّت نظرها عليهم، تبتسم لها لتبدأ بالحديث.

: يا لثقتها بنفسها حين تتحدث أكاد أصفق لها من شدة إعجابي بها، لولا أني سأتسبب بإحراجها أمام هذا الملأ. الكلمات التي تختارها في صياغة حديثها تُبهرني في كل مرةٍ، هل تُراها تقرأ المعجم قبل كل حديث؟! تتفاعل مع الناس كأنهم أصدقاءٌ لها، تجيبهم عن كل ما يسألون بصدقٍ لا مثيل له.

سألتها سابقاً: لم لا تكذبين وتجّملين من إجاباتكِ على أسئلتهم؟ إنّهم لا يعلمون عن الحقيقةِ بأيةِ حالْ! نظرت لي حينها كأنها تقف على المسرح ابتسمت لي وقالت: وما الذي يجعلكِ تعتقدين أنهم يصدقونني! هم يستمتعون بحديثي معهم لا يهمهم إن كان كذباً أم لا، أنا أخترت أن أقول الصدق في وقت الجميعُ فيه يكذب لشدة خوفه من حقيقته، ليس لدي شيء أخاف منه بخصوص حقيقتي.

أتعلمين.. أنبهر بالاندهاش الذي أراه في أعينهم كل مرة، أتمنى حينها أن أحدهم يدرك أنّ كل هذا الحديث صدقًا ودائمًا أنال ما أتمنى. أجول بنظري حولهم أبحث عن أعينٍ تصدّقني، وحين أجدها أراها تحتضِنني ولا أملك حينها إلّا أن احتضنها بدوري. لأجل هؤلاء استمر بالصعود والحديث في كل مرة.. أفهمتِ؟

أنهت إجابتها على سؤالها، نظرت للمرآة مجدداً ابتسمتْ لعينيها رامقةً وصفّقت لها.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s